الأحد، 24 يوليو 2011
infirmiers... à la marocaine!
أثناء تجولي في ساحات الفايسبوك، عثرت على احد زملاء المهنة وقد أبدع هذا النص الجميل المعبر، والذي يتناول صورا من الحياة اليومية للممرض والعلاقة مع المواطن.. قراءة ممتعة...
L'autre c'est moi
الممرض والمواطن..من المسؤول عن سوء التفاهم؟
عدم فعالية مصالح استقبال وارشاد المواطنين أو عدم وجودها أصلا في بعض المؤسسات الصحية يشكل تمهيد جيد لمجموعة من السيناريوات التي تجمع الممرض بالمواطن؛ثم ينضاف اليه عدة عوامل منها ما هو سوسيولوجي،اقتصادي،اجتماعي،تربوي ونفساني فيتم اخراج عدة افلام قصيرة تكون احيانا مضحكة، ومزعجة أحايين أخرى..فرجة ممتعة
المواطن الجهوي!!
من منا لم يلتق يوما مواطنا يرفض اتباع ابسط المساطر الادارية (خصوصا منها القاء التحية على مول الصندوق) فيساهم بنفسه في تكريس ثقافة الزبونية والمحسوبية..والمفارقة العجيبة هي عندما تجده هو من يحمل لافتات "الشعب يريد اسقاط الزبونية"..أكيد سبق للكثير سماع ما يلي :
أنا من جهة المندوب..انا من جهة القايد..انا من جهة الكولونيل بوشتة..انا من جيهة طبيب لي ماعندو دوا..انا من جيهة المرحوم
حضرة السادة المسؤولين؛حضراتي النقابات..اننا نحتج على عدم ادراج هذا التقسيم الجهوي الجديد ضمن محضر اتفاقكم وليس اتفاقنا بطبيعة الحال..فنحن نخشى ان يأتي يوم يدعي فيه احدهم انه من جهة الشيخ حمزة،فنسيء استقباله ونتسبب في غضب نقابة الزاوية البودشيشية على محضر اتفاقكم..الله حي الله حي!
المواطن پرسونيل بلا خبار ياسمينة
سلام شنو عندك اشريف
م.پ : پرسونيل اخويا
مشرفين،فين خدام
م.پ: فلجماعة
جماعة الاخوان ولا العدل والاحسان؟
م.پ: لجماعة لحضرية نعماس
زعما نقضيو ليك غرض باش تقضينا لغرض لاجينا عندكم؟
م.پ : معلوم مرحبا بيكم
حضرة السادة المسؤولين؛حضراتي النقابات..اننا نسجل تماطلا واضحا في عدم تحديد مصنف الكفائات والمهن ضمن محضر اتفاقكم،فلا يعقل ان لا يتم بدقة تحديد مهام هؤلاء الپرسونيل بلا خبار ياسمينة ضمن هذا القطاع الصحي..اننا نخشى ان يأتي يوم يدعي فيه احدهم انه پيرسونيل لأنه حك ليك ضهرك فلحمام،فنسيئ استقباله ونتسبب لكم في ازمة خانقة مع نقابات بارد وسخون يا هوا..تكسيلة وشمن تكسيلة هادي!
المواطن حق الڤيتو :
هو مواطن يأتي كالبركان الغاضب وحين يتم اخماده يستعمل حق لڤيتو ملتجئا لأحد معارفه من الپرسونيل؛فيأتي هذا الأخير للدفاع عنه:وتنطلق الأفلام المزعجة : عفاك اولدي لما دوز ليا هاد السيد علا وجهي،راه ڭزار تانعرفوه وعندو لحم زوينة
حضرة السادة المسؤولين؛حضراتي النقابات..اننا لم نكن نعلم بوجود لحوم زوينة تذبح ربما في جبل عرفة!لذلك نستنكر عدم منح هؤلاء المواطنين اصحاب حق الڤيتو والپرسونيل الموالين لهم الرقم الاستدلالي 36 ضمن محضر اتفاقكم..والى ذلكم الحين فاننا نعلن مقاطعتنا للحوم الفاسدة..شي ياكل لحم زوينة وشي يتكاليه من كرامتو!!
المواطن المثقف بزاف :
يكون برفقة طفله الصغير،وعندما تمر بمحاذاته تسمعه يوشوش لصغيره مشيرا اليك بأصبعه : ايوا شتي ماتبقاش دير لبسالة راه سي الفرملي غادي يدڭلوالديك البرا الا درتي الضسارة
حضرات الأساتذة والمعلمين..المرجو التوقف عن تلقين الأطفال ان الممرض هو ملاك الرحمة..فبعض المواطنين المثقفين بزاف لهم رأي مغاير : الفرملي هوا البوعو شحموط تايخلعو بيه الدراري الصغار..كوميك
المواطن شهادة طبية :
م.ش.ط : خويا شوف ليا شي شهادة طبية عفاك
عطا الله اخويا الشوافات؛يشوفو ليك حتا شهادة ديال زور
م.ش.ط : لا راه بغيت شهادة طبية
اه فهمتك،غير سمح ليا اخويا انا ماتنشهد علا حد مادار ليا والو
م.ش.ط : وغير شوف لينا معا سي طبيب وراك بحلاوتك
سمسار زعما؟
مشط : لا حاشا
وشنو مهندس؟
حضرة السادة المسؤولين؛حضراتي النقابات..كما لاحظتم فان النقد السينيمائي لهذا الفيلم القصير يبين بجلاء ان غياب قانون منظم للمهنة يجعلنا عرضة لتأويلات وتخيلات المواطنين..مرا سمسار مرا شوافة مرا بزناس..ورأصني يامحضر اتفاق علا واحدة ونص،وعندك واحد شيشة للمعلم شرشبيل وصلحو..ولا حول ولا قوة
المواطن حركة 20 درهم!
اعضاء حركة 20 فبراير،لابد لكم في التفكير في ضم مواطنين حركة 20 درهم لصفوفكم،فهذا مكسب كبير لكم،فقد ابان هؤلاء عن حس نضالي عالي حيث يستميتون دوما في الدفاع عن تحسين اوضاعنا المعيشية: ها واحد 20 درهم باش تقهوا؛ها واحد 20 درهم باش تشري صابون؛ها واحد 20 درهم باش تشارجي پورتابل وتعيط لهيفاء وهبي..تحالف حركة 20 فبراير مع حركة المواطن 20 درهم،كومييييييك
المواطن الفيلسوف :
م.ف: اسربيونا اسيادنا
بلاتي عليك اشريف شور،تسنا نوبتك
م.ف: اسي جمع راسك؛ماعرفتينيش شكون انا
لا سمح ليا اشريف ماتنتفرجش فتلفازة،ماعرفتكش
م.ف: وزايدها بتريڭيل،دبا نوريك شكون انا
بلا متعذب راسك اشريف،دبا نقلوب عليك فلحاج ڭولڭل!
سؤال من حجم : شكون أنا ؟ سطا مجموعة من الفلاسفة؛فريديريك نيتشه خرج في آخر أيامه عاريا للشوارع مرددا عبارته الشهيرة (...) قبل ان تتكفل اخته برعايته الى حين ودع الحياة مكفنا بالجنون..لكن بعض المواطنين الفلاسفة يخوضون في اسئلة فلسفية شائكة بكل برودة دم..ماعرفتيش شكون أنا؟نتا هوا ليبنيتي الأهرام،وتلقا سلامة معا ليبناها ومتلقاهاش معا المواطن الفيلسوف..وأقول باز
المواطن رامبو :
هو نوع من المواطنين يأتي للمؤسسات الصحية تحت شعار : "انا حلفنا على المضاربة والمعيور ولا كلام ولا جدالة"
حضرة السادة المسؤولين؛حضراتي النقابات..لقد كنا ننتظر من محضر اتفاقكم ان يراعي ضعف الأمن في بعض المؤسسات ويحث على انشاء مصالح جديدة تحت اسم : سربيس بدل ساعة بخرا..نبقاو نشدو فيه الستون،ماقدينا علا شي عصا،باراكا علينا غا العصا ليكليناها فالابتدائي،حڭا ما حڭا تاتجيب الكتب والأدوات فميكة!!لكن مازلنا سنلتقي يوم الحساب سيدتي المعلمة وكذلك كل من يمتصون دمائنا..لعفووووو على ذكريات ديال مغرب الشمس
المواطن يوم ورا يوم حبيبي ماڭاني نوم!
نوع من المواطنين تراه كل يوم في المستشفى لغاية في نفس يعقوب،بحالا داير كونترا معا سبيطار..غالبا تايكون حاط عينيه علا شي ممرضة باغي يخطبها..وعندما ينتابك الفضول وتسأل عن محله من الاعراب تايڭوليك راه تريسيان هاداك..اشمن ضو بغا يصاوب لينا هادا؟ الا كان ضو ديال الشمس تاهوا خاصو تريسيان راه علامات الساعة هادي!..واللهم طولك يا روح
Salut camarades,
Comme on déclare avec courage que tout « infirmier » n’est pas nécessairement un ange, faut déclarer aussi sans hypocrisie que tout citoyen n’est pas forcement un bon citoyen..et franchement je ne blâme pas ce type de citoyen contrairement à ce qu’on peut comprendre a priori de ces cour métrages, pourquoi ?car tout simplement je ne peux pas et on ne peut pas puisque nous sommes tous des marocains msagyines bmgharfa wa7da..donc ce que je veux dire par là c’est que nous avons tous (personnel&citoyen) intérêt de sortir des ghettos de nos mauvaises habitudes en quête d’une vraie citoyenneté..et d’ailleurs c’est une bataille jamais gagnée, donc ensemble faut qu’on se battent chaque jour pour construire une nouvelle relation citoyen&infirmier beaucoup plus meilleure.. et cela exige obligatoirement une autocritique continue tout en pensant chaque instant que les autres sont mon miroir..Autrement dit et artistiquement parlant :
L’autre c’est moi,signé Gad Lmalah
Et en marge de ligne, j’avoue que de tels sujets épineux tels que citoyenneté, relation personnel&citoyen, accueil, etc requiert des réflexions beaucoup plus mures que ça soit sur le plan méthodologique ou stylistique..mais j’ai choisi de les vulgariser, non pas comme fin, mais plutôt comme moyen derrière lequel se cache une raison subjective qu’est ce monde s’appropriant du sacré privilège d’être un monde très étrange, fut-ce ma conviction..Alors milles sorry pour les gens ayant
quelques réserves à propos
((((((:Peace all by bolbol hayrane
كاتب المقال ممرض
المصدر بروفايل بلبل حيران على الفايس بوك
السبت، 16 يوليو 2011
موسم الهجرة الى .. جوجل+ مع صور
انطلق موسم الهجرة الى جوجل بلس google+ ، وهو شبكة اجتماعية انشأها الامبراطور جوجل لمنافسة جمهورية الفايس بوك..بعد ان قام بدعوتي احد الاصدقاء على شبكة جوجل بلس التي لا تزال في مرحلتها التجريبية والولوج اليها ليس مفتوحا بعد، اثار انتهباهي تلك الصور المضحة والتي تسخر من تويتر ومن الفايس بوك، وتصور جوجل بلس ذلك الوحش الذي سيقوم بالتهام الجميع.
تجدون أسفله بعض الصور التي انشاها مناصرون لمشروع جوجل بلس، اخر ما جادت به موضة الشبكات الاجتماعية الافتراضية.


الاتحاد الاشتراكي وتحالفات ما بعد الدستور
زهير ماعزي
وافق المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي على مشروع الوثيقة الدستورية، ودعى عموم المواطنين إلى التصويت بنعم. هذا الموقف من الدستور أدى إلى تقاطب "مرحلي" للقوى السياسية اليسارية، وانقسامها بين مؤيد ومقاطع. وهذه مناسبة، لنطرح تسائلا مشروعا حول الاستثمار الأمثل لممكنات هذا التقاطب الجديد لما فيه خير البلاد في اتجاه اعادة رسم خريطة حزبية مغربية على قواعد برامجية واديولوجية واضحة.
وهي هذا الصدد، يجب ان ننتبه إلى ان اليسار غير الحكومي لم يختر كله مقاطعة الدستور، وهو ما يضعهم عمليا في دائرة تضم الاتحاد الاشتراكي.
وهنا أشير الى الحزب الاشتراكي، واليسار الاخضر والحزب العمالي.
بالنسبة لليسار الأخضر، فقد خرج من عباءة الحزب الاشتراكي الموحد، بحثا عن التحرر من حالة "البلوكاج" وسعيا وراء افاق عمل أوسع، متبنيا خطابا اشتراكيا إيكولوجيا ينهل من فلسفة الجيل الجديد من حقوق الانسان، ومن قيم البيئة والتنمية وحقوق الأجيال المقبلة.
وهو الخطاب الذي مكنه من التميز والتفرد داخل صحراء حزبية كثيرا ما تم انتقاد تشابه برامج قبائلها. ولست أبالغ إذا قلت ان هذه اللمسة الإيكيولوجية تنقص حتى حزب الاتحاد الاشتراكي.
بالنسبة للحزب الاشتراكي، فهو ابن العائلة الاتحادية الذي طلق تجربة المؤتمر الوطني الاتحادي التي أبانت محدوديتها وضيق أفقها، مما مكن من اطلاق حركة تصحيحة داخل المشهد النقابي وتاسيس بديل نقابي مؤسساتي يتبنى قيم الديمقراطية والتقدمية والحداثة ويقطع مع الزعيم، ويمزج بين الاقتراح والاحتجاج، (نفس الخطاب المؤسس للبديل الفيدرالي). هذا البديل هو المنظمة الديمقراطية للشغل ذات الحضور المتميز في المنتديات الاجتماعية المناهضة للعولمة النيوليبرالية المتوحشة، وفي نضالات الطبقة العاملة المغربية.
ومن المؤكد أن إعادة الإرتباط مع الطبقة العاملة أضحى مطلبا ملحا من أجل خلق توازن مع قوى الباطرونا المنظمة والموحدة، وهذا لن يكون ممكنا دون فتح افاق اخرى لنضج وتطور العمل النقابي التقدمي في اتجاه الوحدة التنظيمية. وهو ما نتعقد انه مطلوب جدا وممكن حاليا.
بالنسبة للحزب العمالي، فهو حزب السيد عبد الكريم بنعتيق، الاطار الاقتصادي الذي تكون في مدرسة الاتحاد الاشتراكي، وكان وزيرا في عهد الرفيق عبد الرحمان اليوسفي. ولا شك ان عودة أطر هذا الحزب الى أصلها سيمكن من إغناء القوة الاقتراحية للاتحاد الاشتراكي، على الصعيد الاقتصادي خصوصا.
إن إيجاد أشكال للتنسيق والوحدة بين هذه الهيئات من جهة وبين الاتحاد الاشتراكي من جهة أخرى لا شك انه سيقوي البرنامج السياسي بخطابات أخرى ايكولوجية واقتصادية واجتماعية جديدة، وسيعزز الرصيد الرمزي والمادي لأداة التغيير السياسية للقوات الشعبية، وسيقوي روافدها الشبابية والنسائية والنقابية، وينمي أعداد أطرها المناضلة.
إن خطوة بهذا الحجم وبهذه الرمزية لا شك انها ستمكن من تلبية مطلب الشعب في إعادة رسم الخريطة الحزبية على أساس واضح، ويمكن من اداة متجددة لمغرب متجدد قادرة على استقطاب الجيل الجديد من الشباب الراغب في ممارسة السياسة بشكل مغاير، واعادة الطبقة المتوسطة الى الفعل السياسي عبر ابداع برامج تخدم مصالحها.
منشور في الحوار المتمدن، وموقع أزيلال اون لاين
الأحد، 5 يونيو 2011
حركة 20 فبراير: رفع سقف النضالات نعم، رفع سقف المطالب لا
يعرف المغرب ارتفاع درجة الحرارة السياسية والاجتماعية بفضل حركة 20 فبراير، ونتيجة "التبادل الحراري" الايجابي بين دول المنطقة العربية، حيث يرسم كل شعب طريقه الخاصة وفق شروطه الخاصة لتؤدي كل طريق في الأخير إلى "روما" الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. ولا شك ان تراكم الفساد وتقطير الديمقراطية وفرملة عجلة الإصلاح ساهم في تحفيز التفاعلات الإجتماعية والسياسية في المملكة المغربية.
ورغم ان رياح التغيير تهب قوية، إلا أن بعض طواحين الهواء تأبى أن تدور وتستجيب لحتمية التاريخ ولسواعد الشباب وحناجرهم، فأعداء التغيير الديمقراطي فجروا مقهى أركانة من اجل تمويه النقاش الحقيقي، وتحفيز التناقضات داخل حركة 20 فبراير على البروز إلى السطح، وان يوهمونا ان التحالف التاريخي بين القوى التقدمية والمحافظة داخل 20 فبراير قد انتهت مدة صلاحيته وحان وقت تفجيرها من الداخل، وحتى لا يهيمن خطاب محاربة الإرهاب داخل الشارع والاعلام، ويغطي على مطلب "دمقرطة الدولة والمجتمع".
أعداء التغيير من داخل الدولة لم يقفوا مكتوفي الأيدي، وللأسف، فإن أصواتهم وأفعالهم أكثر تأثيرا من الجناح الوطني والديمقراطي داخل ما يسمى الحكومة، حيث يظهر أن الهجمة المخزنية في تزايد، وهذا ما عكسته احداث يوم 22 و29 ماي الماضي، وقبله احداث تمارة، بل إن المخزن تجاوز حدوده حين حاصر المقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي ومنع النشطاء العشرينيين من ولوجه، وقبله مقر اليسار الاشتراكي الموحد.
ويبدو ان المسيرات الإحتجاجية يتم قبولها على مضض، لكن السعار البوليسي يتعاظم كلما اقترب موعد الاستفتاء وكلما تم استهداف مقرات الاعمال القذرة لام الوزارات (تمارة مثلا) بالفضح والاحتجاج، أو في حالة أشكال نضالية تصعيدية (اعتصامات مثلا)، في المقابل، يتعامل المخزن بأريحية مع احتجاجات وشعارات تصوب نحو حقل السلط الموازية او الصورية (حل الحكومة والبرلمان، اسقاط لجنة المانوني.. مثلا).
حركة 20 فبراير كحركة احتجاجية مطلبية تمارس فعلها داخل الشارع تحاول ايجاد الردود المناسبة.
هناك اتجاه يضم تيارات فوضوية يسراوية واسلامية جذرية تراهن على المقاربة الأمنية للنظام من أجل " تطوير" الشارع، تحتفظ بأجندة سياسية خفية تحاول تمريرها، وتسييد شعاراتها الراديكالية، تعمل جاهدة من اجل رفع سقف مطالب الحركة (مطالب عدمية أحيانا). كمثال، اقترح أحدهم الرد على الهجمة المخزنية بشعار "الشعب يريد تغيير النظام" خلال إحدى الجموع العامة في الرباط ما بعد غزوة تمارة.
وهناك اتجاه ثان داخل الحركة، هو الغالب حاليا، ذو نزعة عقلانية، يحترم التعاقد الأصلي والأرضية التأسيسية للحركة ولا مغامرة في اطروحاته. كمثال، فقد اقترح احد نشطاء حركة باراكا – في رده على الشعار السابق- شعار "الملكية البرلمانية هي الحل".
وحتى لا تفقد حركة 20 فبراير وهجها عليها ان تنتبه إلى خطرين أساسيين إذا ما تم رفع سقف المطالب، وهما: فقدان الشارع، وخطر النكوص والتراجع عن المكتسبات التي بدأت خلال 15 سنة الماضية وعمقتها الحركة اليوم، حيث من المحتمل دفع النظام الى الاستقواء بالحرس القديم والأفكار القديمة، واستدعاء "مشروعياته" التاريخية والدينية ووسائل الضبط المجتمعي من أمن وإعلام وسلطة و"مجتمع مدني" تبعي لتشويه الحركة ومحاربتها، وبالتالي ايقاف عجلة التغيير في البلاد.
ومن اجل أن لا تضيع هذه الفرصة التاريخية في بناء مغرب الغد عبر تسريع وتيرة الاصلاحات الجذرية، لدينا ثلاث رسائل:
اولا: يجب أن تحافظ حركة 20 فبراير على نضاليتها وتماسكها الداخلي وعلى وحدتها والتفافها حول أرضيتها التأسيسية وعلى الملكية البرلمانية كأفق سياسي، واستمرار الحوار البناء بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية من داخل الحركة، والتي تشكل "كتلة تاريخية"، حوار ينطلق من مسلمة أنه لا يمكن ان ألغي الاخر (التخلي عن الفكر الشمولي) لأنه يمتلك جزء من الحقيقة، حوار يوسع المشترك، حوار يقترب من فكرة الديمقراطية كوسيلة وغاية.
وفي هذا الاطار، لابد من التخلي عن (التقية السياسية) التي تمارسها بعض التيارات، والتي تبرر تحالفها مع نقيضها (تحالف أقصى اليسار مع أقصى اليمين داخل الحركة)، فالبعض يريد مركسة الاسلاميين والاخر يرفع شعار "التحالف مع الشيطان (اليسار) من اجل إزالة الطاغوت (النظام)".
ثانيا: ضرورة استمرار النضال الديمقراطي عن طريق المؤسسات، ويجب ان ينقل المناضلون حرارة الشارع إلى تنظيماتهم، لأن حركة 20 فبراير ليست بديلا للحزب السياسي، ومن الخطر الوقوع في شراك المخزن التي تحارب الحزبية، بل العكس، حركة 20 فبراير تؤسس لزمن الحزب السياسي في المغرب كما قال الباحث توفيق مطيع.
ثالثا: لقد سقطت مقولة ان المغرب يشكل استثناء في هذا الفضاء العربي، وأننا لسنا في منأى عن موجة الديمقراطية، لكن امام الملك المغربي فرصة تاريخية "أخرى" من أجل الالتحام بقوى التغيير والتحرير، والاقتناع أن سياسة العصا والجزرة غير مجدية، فالأولى تجلب الويلات للوطن، والثانية تجلب الانتهازيين الذين يتبعون من يدفع أكثر. وقد صدقت جريدة الاتحاد الاشتراكي حين كتبت (أن ما يحصن الملكية هو الاصلاح)، إصلاح حقيقي طبعا.
زهير ماعزي
الشبيبة الاتحادية – أزيلال
ناشط حركة 20 فبراير
ورغم ان رياح التغيير تهب قوية، إلا أن بعض طواحين الهواء تأبى أن تدور وتستجيب لحتمية التاريخ ولسواعد الشباب وحناجرهم، فأعداء التغيير الديمقراطي فجروا مقهى أركانة من اجل تمويه النقاش الحقيقي، وتحفيز التناقضات داخل حركة 20 فبراير على البروز إلى السطح، وان يوهمونا ان التحالف التاريخي بين القوى التقدمية والمحافظة داخل 20 فبراير قد انتهت مدة صلاحيته وحان وقت تفجيرها من الداخل، وحتى لا يهيمن خطاب محاربة الإرهاب داخل الشارع والاعلام، ويغطي على مطلب "دمقرطة الدولة والمجتمع".
أعداء التغيير من داخل الدولة لم يقفوا مكتوفي الأيدي، وللأسف، فإن أصواتهم وأفعالهم أكثر تأثيرا من الجناح الوطني والديمقراطي داخل ما يسمى الحكومة، حيث يظهر أن الهجمة المخزنية في تزايد، وهذا ما عكسته احداث يوم 22 و29 ماي الماضي، وقبله احداث تمارة، بل إن المخزن تجاوز حدوده حين حاصر المقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي ومنع النشطاء العشرينيين من ولوجه، وقبله مقر اليسار الاشتراكي الموحد.
ويبدو ان المسيرات الإحتجاجية يتم قبولها على مضض، لكن السعار البوليسي يتعاظم كلما اقترب موعد الاستفتاء وكلما تم استهداف مقرات الاعمال القذرة لام الوزارات (تمارة مثلا) بالفضح والاحتجاج، أو في حالة أشكال نضالية تصعيدية (اعتصامات مثلا)، في المقابل، يتعامل المخزن بأريحية مع احتجاجات وشعارات تصوب نحو حقل السلط الموازية او الصورية (حل الحكومة والبرلمان، اسقاط لجنة المانوني.. مثلا).
حركة 20 فبراير كحركة احتجاجية مطلبية تمارس فعلها داخل الشارع تحاول ايجاد الردود المناسبة.
هناك اتجاه يضم تيارات فوضوية يسراوية واسلامية جذرية تراهن على المقاربة الأمنية للنظام من أجل " تطوير" الشارع، تحتفظ بأجندة سياسية خفية تحاول تمريرها، وتسييد شعاراتها الراديكالية، تعمل جاهدة من اجل رفع سقف مطالب الحركة (مطالب عدمية أحيانا). كمثال، اقترح أحدهم الرد على الهجمة المخزنية بشعار "الشعب يريد تغيير النظام" خلال إحدى الجموع العامة في الرباط ما بعد غزوة تمارة.
وهناك اتجاه ثان داخل الحركة، هو الغالب حاليا، ذو نزعة عقلانية، يحترم التعاقد الأصلي والأرضية التأسيسية للحركة ولا مغامرة في اطروحاته. كمثال، فقد اقترح احد نشطاء حركة باراكا – في رده على الشعار السابق- شعار "الملكية البرلمانية هي الحل".
وحتى لا تفقد حركة 20 فبراير وهجها عليها ان تنتبه إلى خطرين أساسيين إذا ما تم رفع سقف المطالب، وهما: فقدان الشارع، وخطر النكوص والتراجع عن المكتسبات التي بدأت خلال 15 سنة الماضية وعمقتها الحركة اليوم، حيث من المحتمل دفع النظام الى الاستقواء بالحرس القديم والأفكار القديمة، واستدعاء "مشروعياته" التاريخية والدينية ووسائل الضبط المجتمعي من أمن وإعلام وسلطة و"مجتمع مدني" تبعي لتشويه الحركة ومحاربتها، وبالتالي ايقاف عجلة التغيير في البلاد.
ومن اجل أن لا تضيع هذه الفرصة التاريخية في بناء مغرب الغد عبر تسريع وتيرة الاصلاحات الجذرية، لدينا ثلاث رسائل:
اولا: يجب أن تحافظ حركة 20 فبراير على نضاليتها وتماسكها الداخلي وعلى وحدتها والتفافها حول أرضيتها التأسيسية وعلى الملكية البرلمانية كأفق سياسي، واستمرار الحوار البناء بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية من داخل الحركة، والتي تشكل "كتلة تاريخية"، حوار ينطلق من مسلمة أنه لا يمكن ان ألغي الاخر (التخلي عن الفكر الشمولي) لأنه يمتلك جزء من الحقيقة، حوار يوسع المشترك، حوار يقترب من فكرة الديمقراطية كوسيلة وغاية.
وفي هذا الاطار، لابد من التخلي عن (التقية السياسية) التي تمارسها بعض التيارات، والتي تبرر تحالفها مع نقيضها (تحالف أقصى اليسار مع أقصى اليمين داخل الحركة)، فالبعض يريد مركسة الاسلاميين والاخر يرفع شعار "التحالف مع الشيطان (اليسار) من اجل إزالة الطاغوت (النظام)".
ثانيا: ضرورة استمرار النضال الديمقراطي عن طريق المؤسسات، ويجب ان ينقل المناضلون حرارة الشارع إلى تنظيماتهم، لأن حركة 20 فبراير ليست بديلا للحزب السياسي، ومن الخطر الوقوع في شراك المخزن التي تحارب الحزبية، بل العكس، حركة 20 فبراير تؤسس لزمن الحزب السياسي في المغرب كما قال الباحث توفيق مطيع.
ثالثا: لقد سقطت مقولة ان المغرب يشكل استثناء في هذا الفضاء العربي، وأننا لسنا في منأى عن موجة الديمقراطية، لكن امام الملك المغربي فرصة تاريخية "أخرى" من أجل الالتحام بقوى التغيير والتحرير، والاقتناع أن سياسة العصا والجزرة غير مجدية، فالأولى تجلب الويلات للوطن، والثانية تجلب الانتهازيين الذين يتبعون من يدفع أكثر. وقد صدقت جريدة الاتحاد الاشتراكي حين كتبت (أن ما يحصن الملكية هو الاصلاح)، إصلاح حقيقي طبعا.
زهير ماعزي
الشبيبة الاتحادية – أزيلال
ناشط حركة 20 فبراير
السبت، 28 مايو 2011
أهو زواج الفاشية؟ - بقلم لحسن صبير
لست اعتقد انه حتى بمقياس اعتبار "النهج اللاديمقراطي" استمرارا ل "إلى الأمام" والحال أن الكل يعرف أن هكذا تنظيم قد عرف بداية الانفضاض منذ 1979 بانسلاخ أطره التاريخية ليقتصر فقط وفقط على شلة قد لا تتجاوز رؤوس الأصابع وجدت فيه أصلا تجاريا للاستثمار السياسي(فمن الرعيل الاول ليس هناك ابعد من أمين ع الحميد ومن الرعيل الثالث الحريف وآيت بناصر أما ابراهمة فهو من الرعيل الرابع,,,,)فكل القيادات من مختلف الأجيال انفضت عنه بدءا من السرفاتي ونودا وبنزكري واللعبي والسريفي والمشتري والعشرات من القيادات التاريخية المؤسسة أو الميدانية ,,,وما نراه من النهج باسم إلى الأمام مجرد عمليةنصب واحتيال تاريخي,,,,,
لنقف عند نقطة مفصلية فارزة بغض النظر عن صواب أو خطا تصور إلى الأمام لمشروع التغيير بالمغرب ولآليات إنتاجه الفكرية وبلورته العملية ولننتصر للرؤية الطبقاوية بكل ما لها وعليها,,,
وإذا كان التحالف من منظور إلى الأمام ينبني على أسس وطنية ديمقراطية من حيث الطبقات الاجتماعية ذات المصلحة في التغيير، فما الذي يمثله "العدل والإحسان " من هذه الزاوية؟ التي توجب التحالف معه؟ اين يتجسد في مطامحه الفئوية وفي بناه الفوقية؟ فاذا كان من الوجهة الاقتصادية يعبر عن تطلعات ما قبل رأسمالية (والحال أن الرأسمالية ثورية من المنظور الماركسي البحث قياسا بميكانيزمات الاستغلال السابقة عليها )وإذا كان في النسيج الاقتصادي الوطني يعبر عن الفئات الأبشع استغلالا لليد العاملة/البروليتاريا التي يدعي النهج الدفاع عن مصالحها باعتباره (أي العدل والإحسان) المالك لأكبر شبكة وطنية للمعامل السرية العاملة في قطاع النسيج والجلد وأوسع المهن المستغلة للأيدي العاملة من دون أدني الضمانات الاجتماعية ( إذ امتداداته البشرية حاضرة بقوة في الصيادلة والمحاماة والأطباء ومؤسسات التعليم الحر وبصورة أقوى مؤسسات المضاربة التجارية والعقارية المتوسطة والصغرى,)في تعبير عن انبعاث لأبشع أشكال استعباد الكائن الإنساني من عيث علاقات الإنتاج المادية منها والرمزية ,,,,وجشع النمط العبودي في تشيئ الكائن الإنساني و في ابتزاز فوائض القيمة المادية لتحقيق أقصى ما يمكن لتدارك التخلف الحاصل في التراكم، وإذا كان هذا الحليف لا تشكل بالنسبة له الديمقراطية (حتى من المنظور الكلاسيكي الماركسي الذي يراها ديمقراطية بورجوازية) في بناه الفوقية إلا عدوا وجب الإجهاز على كل ممكناته لكونه يرسي ويفرض بقوة القانون علاقات مناقضة تماما للشائع في بناه وعلاقاته المادية بل يحكم على مصالحها بالموت(هل تستقيم الديمقراطية مع استعباد البشر؟) ويفرض عليها تحديثا قسريا إن لم تجاريه سارت إلى زوال,,,,,إن النمط العبودي إياه لا يقتصر فقط على ما ينسجه أهل الجماعة في صلب مكانتهم الاقتصادية المصالحية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني بل هو النمط الأكثر تمظهرا حتى في علاقاتهم البينية التراتبية و في نمط حياتهم المجتمعية الخاصة بما فيها الأسرية سواء إزاء المرأة أو الأبناء معززا بمظاهر استيلابية قصوى تسوغ عنف هذه العلائق ذاتها بردها إلى السماء وتمويه كل ما يتصل منها بالأرض لتزييف الوعي بالذات والمجتمع طلبا لاستدامة النمط ذاته وإعادة إنتاجه وتغذية أسس توسعه وتقوية عنصر الانعزالية فيه لحمايته من الاختراق والتفاعل مع كل ما يشكل ضدا ثوريا له عبر إرساء قواعد تسامي/تعالي اجتماعي وهمي لتأبيد حصانته,,,,,
إذن فما المصلحة الثورية (من المنظور الماركسي البحث،بل وبمجاراة منطق التفكير الذي هيكل الخط الاستراتيجي والتكتيكي ل "إلى الأمام" نفسها تاريخيا) التي تجعل من "النهج" حليفا لأبشع أشكال الماضوية في صورتها الإحيائية ل"النمط العبودي"؟,,,,
بنظري ليس بين النهج و"إلى الأمام " غير صورة استغلال اصل تجاري,,,,
ذلك أن الذي يشكل مركز ثقل "النهج اللاديمقراطي" هو مربط : السلطة ,,,,
أما التغيير الاجتماعي في أفق ديمقراطي أكان في صورة ليبرالية أو في صورة اشتراكية ديمقراطية أو اشتراكية ثورية كلاسيكية حتى له قواعد مرجعية ومقاربات تكتيكية لا صلة لها بالعطش المحموم للسلطة ,,,وهذا الأخير اكبر تجل للفاشية,,,إذن لا غرابة أن تتحالف الفاشيات,,,,,
أما "إلى الأمام" فبراء من هكذا تفكير كما نعرف ميكانيزمات تفكيرها بغض النظر عن نقدنا التاريخي له.
الزواج العجيب .. بقلم أحمد نشاطي
من الآثار الجانبية لحركة 20 فبراير الشبابية، أنها كشفت تحالفا غريبا وعجيبا بين تيارين سياسيين وإيديولوجيين يقفان على طرفي نقيض، ويسيران في مرجعيتهما على خطين متوازيين.
يرتبط تعبير الآثار الجانبية، عادة، بمجال الصيدلة، من باب التأثيرات السلبية لبعض الأدوية، إنه الوضع نفسه نجده في مجال السياسة، فنصطدم بآثار جانبية، وتأثيرات سلبية، تكشف زواجا غير طبيعي بين تشكيلتين متناقضتين في المشهد المغربي، وتسلط الضوء على جزء من حاملي شعارات التغيير، الذين "لا يتغيرون"، تماما مثل "الراس اللي ما يدور كدية"!
ففي علم الهندسة، لا يمكن للخطين المتوازيين أن يلتقيا أبدا، إلا أن التيارين المعنيين قلبا هذه الحقيقة المطلقة، ويتعلق الأمر بحزب النهج الديمقراطي، وجماعة العدل والإحسان، اللذين جمعهما هذا "الحب الجارف" لحركة الشباب، والتحق بهما بعض "المتيمين" من الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في واحدة من النكات "الدرامية"، التي تحبل بها الحياة السياسية المغربية.
النهج الديمقراطي يعلن نفسه وريثا شرعيا لمنظمة "إلى الإمام"، ذات المرجعية "الماركسية اللينينية"، التي ظهرت في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، في إطار ما عرف باليسار الجديد في المغرب، في سياق تاريخي دولي وإقليمي ووطني محدد.
ورغم انتقال "الرفاق" إلى الشرعية، بعد مرحلة عسيرة، لابد من الاعتراف أن قسما كبيرا منهم، ضمن اليسار المغربي عموما، انكوى بنارها، فإن الأطروحة المؤسسة للمنظمة، قبل أربعة عقود، مازالت، في الجوهر، هي نفسها المتحكمة في نهج "النهج". من قال إن التاريخ حركة وحركية وسيرورة من التطورات والتغييرات والتحولات "إلى الأمام"؟ التاريخ "كدية"!
أما جماعة العدل والإحسان، فلم تخف يوما طبيعتها كحركة دينية، تجهر بعدائها لمصطلحات ومرجعيات، مثل الديمقراطية، والاشتراكية، واليسار، والتقدمية، والعلمانية، والحداثة، والأحزاب...
من حيث المبدأ، وفي بلد يطمح إلى الديمقراطية، لا مجال لمنازعة أحد في اختياراته ومواقفه وتحالفاته، إلا أن الديمقراطية نفسها تضمن للآخرين حق ممارسة الحفر والتنقيب في الممارسات والسلوكات المضرة بالديمقراطية.
فكيف يستقيم التحالف بين طرف انطلق من "ديكاتورية البروليتاريا" الطوباوية، حتى لا نقول الدموية، وطرف يحلم بـ"دولة الخلافة" الموهومة والمزعومة؟
طبعا، هناك دائما خيمة اللغة، وهي واسعة بما يكفي، لتُنجد الطرف الأول بمقولة "المرحلية، والتناقض الرئيسي والتناقض الثانوي"، كما فيها، بالنسبة للطرف الثاني، وفرة من فتاوى التقية، من نوع "عدو عدوي صديقي".
وبلغة اليسار النزيه، يسمى هذا النوع من التحالفات غير المبدئية، "انتهازية"، بكل بساطة، وبتعبير الفقهاء، يقال "ما بني على باطل فهو باطل".
ال20 فبراير .. اليسار الراديكالي و العدل و الإحسان بقلم عبد الغني القباج
لا أعرف ما الذي دفع بعض مكونات اليسار الراديكالي لاتخاذ و لممارسة موقف التنسيق مع جماعة العدل و الإحسان التي لها مشروع(إقامة الخلافة الراشدة الثانية) يتناقض جذريا مع المشروع الديمقراطي التي يؤمن به اليسار الديمقراطي الراديكالي !!!ا ما دامت جماعة العدل و الإحسان تطرح إقامة الخلافة متوسلة مرحليا بـ"الديمقراطية" بالمفهوم الذي يؤمنون به ، أي الشورى...ا
و مع ذلك أعتبر ان كن حق كل التيارات السياسية لها حق التواجد في النضال الديمقراطي وفق المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي تدافع على حق الأفراد و الجماعات في عقيدتهم الدينية و ممارستها دون تمييز، شرط أن تفصل في ممارستها و مواقفها بين الدين و السياسة... و نقد من لا يميز بين الدين و السياسة يدخل ضمن الصراع الديمقراطي الذي يترقع عن اي شكل من أشكال الإقصاء و العنق
و نعرف علميا ان الديمقراطية تتجادل مع الواقع السياسي و الاجتماعي و الثقافي الملموس.. لكن لا تخضع مبادئ الديمقراطية كنظام سياسي للدولة للعقائد الدينية لأن العقائد الدينية التي تبلورت عبر التاريخ الانساني لم يكن هدفها إقامة نظام سياسي للدولة و بالتالي لم تعرف الإنسانية دولة دينية بالمفهوم السياسي ... ما جرى تاريخيا هو أن الدعوة الإسلامية التي بعثها النبي لم تؤسس دولة بمفهوم الدولة الحدي و لا حتى بمفهوم الدولة في ذلك العصر لأن الدعوة الإسلامية لم تكن محددة في المكان و لا موجهة لشعب محدد بل بمفهوم الأمة الإسلامية ... و التي ستتحول إلى نطام الخلافة بعد موت الرسول....ا
في هذا السياق يقول سيد محمود القمني في كتابه "دولة الإسلام"
"كان الانقلاب العظيم الذي جاءت به الدعوة يتمثل في رفض النموذج البدوي للإنسان العربي في المرجلة القبل إسلامية ، و من ثم جاء الانقلاب ليسارع في تفجير الاطر القبلية و يبني نموذجا جديدا لإنسان الجزيرة و يضعه ضمن منظومة اجتماعية جديدة تنتقل بالفرد من الولاء للقبيلة إلى الولاء للامة القومية، تلك الامة التي كان عمادها الرئيس عقيدتها الجديدة".
من تصور "جماعة العدل والإحسان للنظام السياسي
تطرح جماعة العدل و الإحسان
في القسم 3
الهوية-الغايات-المواقف-الوسائل ما يلي :
ثالثا: النظام السياسي المنشود ما يلي:ا
- ا(ندعو إلى إقامة نظام سياسي على قاعدة الإسلام، تشكل الشورى والعدل ركيزتيه، والإحسان روحه، والمشاركة العامة والتعددية السياسية وسلطة المؤسسات وسيادة القانون الضامن لاستمراره وحيويته، والحوار والاحتكام إلى الشعب وسيلة ترجيح الخيارات فيه.
قد يعتبر البعض ما ننشده نسخة مكررة لأنظمة ديمقراطية مدبجة خصائصها في كتابات السياسيين، أو مجسدة بعض مبادئها في واقع غيرنا، ولكننا لا نفتأ نؤكد أصالة مشروعنا وتميز بدائلنا بروحها الإيمانية وطابعها الدعوي.ا
مأخذنا الجوهري على الديمقراطية أنها تتغافل الشطر الآخر، لا تقترح على الإنسان مخرجا من الكفر وهو الظلم الأكبر، مأخذنا عليها لازمتها وضجيعتها اللاييكية التي تستبعد كل ضابط أخلاقي فإذا بالحرية تتجاوز كل الحدود وتتوق إلى كل ممتنع، ونحن قمة حريتنا أن نكون عبيدا لله ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾ . مأخذنا الجوهري عليها أنها فلسفة ضد الإسلام وآلية مقطوعة عن الله
تطرح العدل و الاجسان اعترافها بالتعددية السياسية و بالتداول على السلطة و بالسيادة للشعب و بفصل للسلط و بالحريات العامة و بميثاق جامع شرط نجاحه أن يكون نابعا من هوية الأمة و هي الإسلام فهو الكلمة السواء الجامعة بين شعب مسلم في أرض إسلامية)ا".
تطرح جماعة العدل و الإحسان في نفس السياق و المرجع و هي تقبل في خطابها الديمقراطية مآخذ جوهرية لتؤكد أن مأخذ العدل و الإحسان "الجوهري على الديمقراطية أنها تتغافل الشطر الآخر، لا تقترح على الإنسان مخرجا من الكفر وهو الظلم الأكبر، مأخذنا عليها لازمتها وضجيعتها اللاييكية التي تستبعد كل ضابط أخلاقي فإذا بالحرية تتجاوز كل الحدود وتتوق إلى كل ممتنع، ونحن قمة حريتنا أن نكون عبيدا لله ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾ . مأخذنا الجوهري عليها أنها فلسفة ضد الإسلام وآلية مقطوعة عن الله
إذا كانت الديمقراطية في موقف جماعة العدل و الإحسان فلسفة ضد الإسلام و آلية مقطوعة عن الله كما تدعي لماذا تعتبرها الجماعة عندما تتطرق للديمقراطية أن ليس للجماعة ("مع الديمقراطية نزاع إن نحن عرفنا حقيقة ظواهرها وبواطنها، ليس لنا معها نزاع فيما أنتجته من دروس في تنظيم الخلاف وترتيب تعددية الآراء في نظام تعددية الأحزاب، وفيما تقره من حق للمعارضة أن تكون ضدا أو رقيبا أو ناقدا أو بديلا، وفيما تقترحه من حرية للشعب في اختيار حكامه وإقالتهم، وفيما تخطه من ضوابط لحسن سير البلاد مثل فصل السلط واحترام حقوق الإنسان وحرية تعبير وسيادة قانون وتداول على السلطة. الديمقراطية في بعض أهدافها شطر مما نسعى إلى تحقيقه، وطلبتنا التي لا بديل عنها
إلا الاستبداد. )ا كما ورد في: ثالثا :النظام السياسي المنشود
إنه تناقض صارخ يوضح أن الديمقراطية بالنسبة للعدل و الإحسان ليست سوى وسيلة للوصول إلى السلطة لاغتيالها
و بالتالي فالعدل و الإحسان تخضع كل أساليب عمل و تطبيق الديمقراطية من تعددية سياسية و تداول عن السلطة و السيادة للشعب و فصل السلط و الحريات العامة إلى شرط ميثاق إسلامي يشكل "الكلمة السواء الجامعة بين شعب مسلم في ارض إسلامية"ا!!!!ا
و يتأكد ذلك في ما تطرحه جماعة العدل و الإحسان و تعمل من أجل تحقيقه من مشروع إقامة الخلافة الراشدة الثانية في تصورها الذي توضحه كما يلي:ا
ا("بغيتنا أن تذوب أنانيات الأفراد بفعل التربية الإيمانية الإحسانية في سلك الجماعة، وأن يتحول الاهتمام بتسلق المسؤوليات إلى اقتحام يسلك بالأفراد فجاج وخلجان النفوس طلبا للكمال الروحي والتشوف إلى رضوان الله تعالى. وهذا ما نصطلح عليه بالخلاص الفردي، وهو في مجموعه واجتماعه يشكل اقتحاما جماعيا، بالجماعة حاليا وبالأمة لاحقا، إلى إقامة كيان مجتمعي يحقق العبودية الجماعية لله تعالى تهيئا للغد الموعود؛ غد الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة إن شاء الله. وهو ما نصطلح عليه بالخلاص الجماعي"). و بالتالي فإن هدف جماعة العدل و الإحسان بالاقتحام (أي الاقتحلم السياسي للدولة)، لإقامة "الخلافة الراشدة الثانية"
هذا عرض مركز لتصور جماعة العدل و الإحسان للديمقراطية و مشروطها و استعمالها الديمقراطية وسيلة، و ليست غاية، تهدف لإقامة الخلافة الراشدة الثانية....ا
على أن نعود لتحليل عميق لتصور جماعة العدل و الإحسان و لتكتيكها و لاستراتيجيتها و أهدافها الطرفية و المرحلية و الاستراتيجية
لذلك لم أفهم الموقف، المعلن أو الغير معلن،لليسار الراديكالي (تحالف اليسار الديمقراطي مجموعة "المناضل-ة، النهج الديمقراطي ...) الذي ينسق عمليا مع جماعة العدل و الإحسان في لجان دعم حركة 20 فبراير !!؟؟
ذلك ما سأحاول تحليله في تناول آخر
الاثنين، 25 أبريل 2011
رفاتك الآن .. تعلن العصيان للشاعرة حكيمة الشاوي في ذكرى الشهيد محمد كرينة
إلى الشهيد الشاب : محمد كرينة
رفات كرينة
تلتئم الآن
تعلن العصيان
تنهض شامخة
تستعيد العنفوان
رفات كرينه
تزهر .. تتورد
تصرخ .. تتمرد
والجلاد قلبه
يرتعد
كرينة يعود الآن
من رحلة الأنين
كي يعانق فلسطين
وأبناءه العشرين
وهم ينزعون
كمامة الصمت
عن أفواه الموتى
وجيل العاشقين
كرينة يعود الآن
من السجون الحزينة
كرينة ما رحل
بل انتصر.. على الثلاثين
من القهر والانين
كرينة يخاطبكم الآن
من منبر الأحرار
أنصتوا .. لصوت الأمل
حين يشتد المخاض
لعشق الوطن
في أنزا وكازا
في كل مدينة
وقرية وزنقة
كرينة يصعد الآن
منبر أبريل
في الرابع والعشرين
ذهب فتيا نقيا
وعاد عتيا وفيا
بعد الخمسين
عصيا على الدمع
والقمع
يعانق الملايين
يحلم بوطن
في حجم الحرية
للأفواه والمعتقلين
والكرامة
للمساكين
والعدالة
للجائعين
الشاعرة حكيمة الشاوي
في 23 أبريل 2011
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
