السبت، 28 مايو 2011
أهو زواج الفاشية؟ - بقلم لحسن صبير
لست اعتقد انه حتى بمقياس اعتبار "النهج اللاديمقراطي" استمرارا ل "إلى الأمام" والحال أن الكل يعرف أن هكذا تنظيم قد عرف بداية الانفضاض منذ 1979 بانسلاخ أطره التاريخية ليقتصر فقط وفقط على شلة قد لا تتجاوز رؤوس الأصابع وجدت فيه أصلا تجاريا للاستثمار السياسي(فمن الرعيل الاول ليس هناك ابعد من أمين ع الحميد ومن الرعيل الثالث الحريف وآيت بناصر أما ابراهمة فهو من الرعيل الرابع,,,,)فكل القيادات من مختلف الأجيال انفضت عنه بدءا من السرفاتي ونودا وبنزكري واللعبي والسريفي والمشتري والعشرات من القيادات التاريخية المؤسسة أو الميدانية ,,,وما نراه من النهج باسم إلى الأمام مجرد عمليةنصب واحتيال تاريخي,,,,,
لنقف عند نقطة مفصلية فارزة بغض النظر عن صواب أو خطا تصور إلى الأمام لمشروع التغيير بالمغرب ولآليات إنتاجه الفكرية وبلورته العملية ولننتصر للرؤية الطبقاوية بكل ما لها وعليها,,,
وإذا كان التحالف من منظور إلى الأمام ينبني على أسس وطنية ديمقراطية من حيث الطبقات الاجتماعية ذات المصلحة في التغيير، فما الذي يمثله "العدل والإحسان " من هذه الزاوية؟ التي توجب التحالف معه؟ اين يتجسد في مطامحه الفئوية وفي بناه الفوقية؟ فاذا كان من الوجهة الاقتصادية يعبر عن تطلعات ما قبل رأسمالية (والحال أن الرأسمالية ثورية من المنظور الماركسي البحث قياسا بميكانيزمات الاستغلال السابقة عليها )وإذا كان في النسيج الاقتصادي الوطني يعبر عن الفئات الأبشع استغلالا لليد العاملة/البروليتاريا التي يدعي النهج الدفاع عن مصالحها باعتباره (أي العدل والإحسان) المالك لأكبر شبكة وطنية للمعامل السرية العاملة في قطاع النسيج والجلد وأوسع المهن المستغلة للأيدي العاملة من دون أدني الضمانات الاجتماعية ( إذ امتداداته البشرية حاضرة بقوة في الصيادلة والمحاماة والأطباء ومؤسسات التعليم الحر وبصورة أقوى مؤسسات المضاربة التجارية والعقارية المتوسطة والصغرى,)في تعبير عن انبعاث لأبشع أشكال استعباد الكائن الإنساني من عيث علاقات الإنتاج المادية منها والرمزية ,,,,وجشع النمط العبودي في تشيئ الكائن الإنساني و في ابتزاز فوائض القيمة المادية لتحقيق أقصى ما يمكن لتدارك التخلف الحاصل في التراكم، وإذا كان هذا الحليف لا تشكل بالنسبة له الديمقراطية (حتى من المنظور الكلاسيكي الماركسي الذي يراها ديمقراطية بورجوازية) في بناه الفوقية إلا عدوا وجب الإجهاز على كل ممكناته لكونه يرسي ويفرض بقوة القانون علاقات مناقضة تماما للشائع في بناه وعلاقاته المادية بل يحكم على مصالحها بالموت(هل تستقيم الديمقراطية مع استعباد البشر؟) ويفرض عليها تحديثا قسريا إن لم تجاريه سارت إلى زوال,,,,,إن النمط العبودي إياه لا يقتصر فقط على ما ينسجه أهل الجماعة في صلب مكانتهم الاقتصادية المصالحية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني بل هو النمط الأكثر تمظهرا حتى في علاقاتهم البينية التراتبية و في نمط حياتهم المجتمعية الخاصة بما فيها الأسرية سواء إزاء المرأة أو الأبناء معززا بمظاهر استيلابية قصوى تسوغ عنف هذه العلائق ذاتها بردها إلى السماء وتمويه كل ما يتصل منها بالأرض لتزييف الوعي بالذات والمجتمع طلبا لاستدامة النمط ذاته وإعادة إنتاجه وتغذية أسس توسعه وتقوية عنصر الانعزالية فيه لحمايته من الاختراق والتفاعل مع كل ما يشكل ضدا ثوريا له عبر إرساء قواعد تسامي/تعالي اجتماعي وهمي لتأبيد حصانته,,,,,
إذن فما المصلحة الثورية (من المنظور الماركسي البحث،بل وبمجاراة منطق التفكير الذي هيكل الخط الاستراتيجي والتكتيكي ل "إلى الأمام" نفسها تاريخيا) التي تجعل من "النهج" حليفا لأبشع أشكال الماضوية في صورتها الإحيائية ل"النمط العبودي"؟,,,,
بنظري ليس بين النهج و"إلى الأمام " غير صورة استغلال اصل تجاري,,,,
ذلك أن الذي يشكل مركز ثقل "النهج اللاديمقراطي" هو مربط : السلطة ,,,,
أما التغيير الاجتماعي في أفق ديمقراطي أكان في صورة ليبرالية أو في صورة اشتراكية ديمقراطية أو اشتراكية ثورية كلاسيكية حتى له قواعد مرجعية ومقاربات تكتيكية لا صلة لها بالعطش المحموم للسلطة ,,,وهذا الأخير اكبر تجل للفاشية,,,إذن لا غرابة أن تتحالف الفاشيات,,,,,
أما "إلى الأمام" فبراء من هكذا تفكير كما نعرف ميكانيزمات تفكيرها بغض النظر عن نقدنا التاريخي له.
الزواج العجيب .. بقلم أحمد نشاطي
من الآثار الجانبية لحركة 20 فبراير الشبابية، أنها كشفت تحالفا غريبا وعجيبا بين تيارين سياسيين وإيديولوجيين يقفان على طرفي نقيض، ويسيران في مرجعيتهما على خطين متوازيين.
يرتبط تعبير الآثار الجانبية، عادة، بمجال الصيدلة، من باب التأثيرات السلبية لبعض الأدوية، إنه الوضع نفسه نجده في مجال السياسة، فنصطدم بآثار جانبية، وتأثيرات سلبية، تكشف زواجا غير طبيعي بين تشكيلتين متناقضتين في المشهد المغربي، وتسلط الضوء على جزء من حاملي شعارات التغيير، الذين "لا يتغيرون"، تماما مثل "الراس اللي ما يدور كدية"!
ففي علم الهندسة، لا يمكن للخطين المتوازيين أن يلتقيا أبدا، إلا أن التيارين المعنيين قلبا هذه الحقيقة المطلقة، ويتعلق الأمر بحزب النهج الديمقراطي، وجماعة العدل والإحسان، اللذين جمعهما هذا "الحب الجارف" لحركة الشباب، والتحق بهما بعض "المتيمين" من الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، في واحدة من النكات "الدرامية"، التي تحبل بها الحياة السياسية المغربية.
النهج الديمقراطي يعلن نفسه وريثا شرعيا لمنظمة "إلى الإمام"، ذات المرجعية "الماركسية اللينينية"، التي ظهرت في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، في إطار ما عرف باليسار الجديد في المغرب، في سياق تاريخي دولي وإقليمي ووطني محدد.
ورغم انتقال "الرفاق" إلى الشرعية، بعد مرحلة عسيرة، لابد من الاعتراف أن قسما كبيرا منهم، ضمن اليسار المغربي عموما، انكوى بنارها، فإن الأطروحة المؤسسة للمنظمة، قبل أربعة عقود، مازالت، في الجوهر، هي نفسها المتحكمة في نهج "النهج". من قال إن التاريخ حركة وحركية وسيرورة من التطورات والتغييرات والتحولات "إلى الأمام"؟ التاريخ "كدية"!
أما جماعة العدل والإحسان، فلم تخف يوما طبيعتها كحركة دينية، تجهر بعدائها لمصطلحات ومرجعيات، مثل الديمقراطية، والاشتراكية، واليسار، والتقدمية، والعلمانية، والحداثة، والأحزاب...
من حيث المبدأ، وفي بلد يطمح إلى الديمقراطية، لا مجال لمنازعة أحد في اختياراته ومواقفه وتحالفاته، إلا أن الديمقراطية نفسها تضمن للآخرين حق ممارسة الحفر والتنقيب في الممارسات والسلوكات المضرة بالديمقراطية.
فكيف يستقيم التحالف بين طرف انطلق من "ديكاتورية البروليتاريا" الطوباوية، حتى لا نقول الدموية، وطرف يحلم بـ"دولة الخلافة" الموهومة والمزعومة؟
طبعا، هناك دائما خيمة اللغة، وهي واسعة بما يكفي، لتُنجد الطرف الأول بمقولة "المرحلية، والتناقض الرئيسي والتناقض الثانوي"، كما فيها، بالنسبة للطرف الثاني، وفرة من فتاوى التقية، من نوع "عدو عدوي صديقي".
وبلغة اليسار النزيه، يسمى هذا النوع من التحالفات غير المبدئية، "انتهازية"، بكل بساطة، وبتعبير الفقهاء، يقال "ما بني على باطل فهو باطل".
ال20 فبراير .. اليسار الراديكالي و العدل و الإحسان بقلم عبد الغني القباج
لا أعرف ما الذي دفع بعض مكونات اليسار الراديكالي لاتخاذ و لممارسة موقف التنسيق مع جماعة العدل و الإحسان التي لها مشروع(إقامة الخلافة الراشدة الثانية) يتناقض جذريا مع المشروع الديمقراطي التي يؤمن به اليسار الديمقراطي الراديكالي !!!ا ما دامت جماعة العدل و الإحسان تطرح إقامة الخلافة متوسلة مرحليا بـ"الديمقراطية" بالمفهوم الذي يؤمنون به ، أي الشورى...ا
و مع ذلك أعتبر ان كن حق كل التيارات السياسية لها حق التواجد في النضال الديمقراطي وفق المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي تدافع على حق الأفراد و الجماعات في عقيدتهم الدينية و ممارستها دون تمييز، شرط أن تفصل في ممارستها و مواقفها بين الدين و السياسة... و نقد من لا يميز بين الدين و السياسة يدخل ضمن الصراع الديمقراطي الذي يترقع عن اي شكل من أشكال الإقصاء و العنق
و نعرف علميا ان الديمقراطية تتجادل مع الواقع السياسي و الاجتماعي و الثقافي الملموس.. لكن لا تخضع مبادئ الديمقراطية كنظام سياسي للدولة للعقائد الدينية لأن العقائد الدينية التي تبلورت عبر التاريخ الانساني لم يكن هدفها إقامة نظام سياسي للدولة و بالتالي لم تعرف الإنسانية دولة دينية بالمفهوم السياسي ... ما جرى تاريخيا هو أن الدعوة الإسلامية التي بعثها النبي لم تؤسس دولة بمفهوم الدولة الحدي و لا حتى بمفهوم الدولة في ذلك العصر لأن الدعوة الإسلامية لم تكن محددة في المكان و لا موجهة لشعب محدد بل بمفهوم الأمة الإسلامية ... و التي ستتحول إلى نطام الخلافة بعد موت الرسول....ا
في هذا السياق يقول سيد محمود القمني في كتابه "دولة الإسلام"
"كان الانقلاب العظيم الذي جاءت به الدعوة يتمثل في رفض النموذج البدوي للإنسان العربي في المرجلة القبل إسلامية ، و من ثم جاء الانقلاب ليسارع في تفجير الاطر القبلية و يبني نموذجا جديدا لإنسان الجزيرة و يضعه ضمن منظومة اجتماعية جديدة تنتقل بالفرد من الولاء للقبيلة إلى الولاء للامة القومية، تلك الامة التي كان عمادها الرئيس عقيدتها الجديدة".
من تصور "جماعة العدل والإحسان للنظام السياسي
تطرح جماعة العدل و الإحسان
في القسم 3
الهوية-الغايات-المواقف-الوسائل ما يلي :
ثالثا: النظام السياسي المنشود ما يلي:ا
- ا(ندعو إلى إقامة نظام سياسي على قاعدة الإسلام، تشكل الشورى والعدل ركيزتيه، والإحسان روحه، والمشاركة العامة والتعددية السياسية وسلطة المؤسسات وسيادة القانون الضامن لاستمراره وحيويته، والحوار والاحتكام إلى الشعب وسيلة ترجيح الخيارات فيه.
قد يعتبر البعض ما ننشده نسخة مكررة لأنظمة ديمقراطية مدبجة خصائصها في كتابات السياسيين، أو مجسدة بعض مبادئها في واقع غيرنا، ولكننا لا نفتأ نؤكد أصالة مشروعنا وتميز بدائلنا بروحها الإيمانية وطابعها الدعوي.ا
مأخذنا الجوهري على الديمقراطية أنها تتغافل الشطر الآخر، لا تقترح على الإنسان مخرجا من الكفر وهو الظلم الأكبر، مأخذنا عليها لازمتها وضجيعتها اللاييكية التي تستبعد كل ضابط أخلاقي فإذا بالحرية تتجاوز كل الحدود وتتوق إلى كل ممتنع، ونحن قمة حريتنا أن نكون عبيدا لله ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾ . مأخذنا الجوهري عليها أنها فلسفة ضد الإسلام وآلية مقطوعة عن الله
تطرح العدل و الاجسان اعترافها بالتعددية السياسية و بالتداول على السلطة و بالسيادة للشعب و بفصل للسلط و بالحريات العامة و بميثاق جامع شرط نجاحه أن يكون نابعا من هوية الأمة و هي الإسلام فهو الكلمة السواء الجامعة بين شعب مسلم في أرض إسلامية)ا".
تطرح جماعة العدل و الإحسان في نفس السياق و المرجع و هي تقبل في خطابها الديمقراطية مآخذ جوهرية لتؤكد أن مأخذ العدل و الإحسان "الجوهري على الديمقراطية أنها تتغافل الشطر الآخر، لا تقترح على الإنسان مخرجا من الكفر وهو الظلم الأكبر، مأخذنا عليها لازمتها وضجيعتها اللاييكية التي تستبعد كل ضابط أخلاقي فإذا بالحرية تتجاوز كل الحدود وتتوق إلى كل ممتنع، ونحن قمة حريتنا أن نكون عبيدا لله ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً﴾ . مأخذنا الجوهري عليها أنها فلسفة ضد الإسلام وآلية مقطوعة عن الله
إذا كانت الديمقراطية في موقف جماعة العدل و الإحسان فلسفة ضد الإسلام و آلية مقطوعة عن الله كما تدعي لماذا تعتبرها الجماعة عندما تتطرق للديمقراطية أن ليس للجماعة ("مع الديمقراطية نزاع إن نحن عرفنا حقيقة ظواهرها وبواطنها، ليس لنا معها نزاع فيما أنتجته من دروس في تنظيم الخلاف وترتيب تعددية الآراء في نظام تعددية الأحزاب، وفيما تقره من حق للمعارضة أن تكون ضدا أو رقيبا أو ناقدا أو بديلا، وفيما تقترحه من حرية للشعب في اختيار حكامه وإقالتهم، وفيما تخطه من ضوابط لحسن سير البلاد مثل فصل السلط واحترام حقوق الإنسان وحرية تعبير وسيادة قانون وتداول على السلطة. الديمقراطية في بعض أهدافها شطر مما نسعى إلى تحقيقه، وطلبتنا التي لا بديل عنها
إلا الاستبداد. )ا كما ورد في: ثالثا :النظام السياسي المنشود
إنه تناقض صارخ يوضح أن الديمقراطية بالنسبة للعدل و الإحسان ليست سوى وسيلة للوصول إلى السلطة لاغتيالها
و بالتالي فالعدل و الإحسان تخضع كل أساليب عمل و تطبيق الديمقراطية من تعددية سياسية و تداول عن السلطة و السيادة للشعب و فصل السلط و الحريات العامة إلى شرط ميثاق إسلامي يشكل "الكلمة السواء الجامعة بين شعب مسلم في ارض إسلامية"ا!!!!ا
و يتأكد ذلك في ما تطرحه جماعة العدل و الإحسان و تعمل من أجل تحقيقه من مشروع إقامة الخلافة الراشدة الثانية في تصورها الذي توضحه كما يلي:ا
ا("بغيتنا أن تذوب أنانيات الأفراد بفعل التربية الإيمانية الإحسانية في سلك الجماعة، وأن يتحول الاهتمام بتسلق المسؤوليات إلى اقتحام يسلك بالأفراد فجاج وخلجان النفوس طلبا للكمال الروحي والتشوف إلى رضوان الله تعالى. وهذا ما نصطلح عليه بالخلاص الفردي، وهو في مجموعه واجتماعه يشكل اقتحاما جماعيا، بالجماعة حاليا وبالأمة لاحقا، إلى إقامة كيان مجتمعي يحقق العبودية الجماعية لله تعالى تهيئا للغد الموعود؛ غد الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة إن شاء الله. وهو ما نصطلح عليه بالخلاص الجماعي"). و بالتالي فإن هدف جماعة العدل و الإحسان بالاقتحام (أي الاقتحلم السياسي للدولة)، لإقامة "الخلافة الراشدة الثانية"
هذا عرض مركز لتصور جماعة العدل و الإحسان للديمقراطية و مشروطها و استعمالها الديمقراطية وسيلة، و ليست غاية، تهدف لإقامة الخلافة الراشدة الثانية....ا
على أن نعود لتحليل عميق لتصور جماعة العدل و الإحسان و لتكتيكها و لاستراتيجيتها و أهدافها الطرفية و المرحلية و الاستراتيجية
لذلك لم أفهم الموقف، المعلن أو الغير معلن،لليسار الراديكالي (تحالف اليسار الديمقراطي مجموعة "المناضل-ة، النهج الديمقراطي ...) الذي ينسق عمليا مع جماعة العدل و الإحسان في لجان دعم حركة 20 فبراير !!؟؟
ذلك ما سأحاول تحليله في تناول آخر
الاثنين، 25 أبريل 2011
رفاتك الآن .. تعلن العصيان للشاعرة حكيمة الشاوي في ذكرى الشهيد محمد كرينة
إلى الشهيد الشاب : محمد كرينة
رفات كرينة
تلتئم الآن
تعلن العصيان
تنهض شامخة
تستعيد العنفوان
رفات كرينه
تزهر .. تتورد
تصرخ .. تتمرد
والجلاد قلبه
يرتعد
كرينة يعود الآن
من رحلة الأنين
كي يعانق فلسطين
وأبناءه العشرين
وهم ينزعون
كمامة الصمت
عن أفواه الموتى
وجيل العاشقين
كرينة يعود الآن
من السجون الحزينة
كرينة ما رحل
بل انتصر.. على الثلاثين
من القهر والانين
كرينة يخاطبكم الآن
من منبر الأحرار
أنصتوا .. لصوت الأمل
حين يشتد المخاض
لعشق الوطن
في أنزا وكازا
في كل مدينة
وقرية وزنقة
كرينة يصعد الآن
منبر أبريل
في الرابع والعشرين
ذهب فتيا نقيا
وعاد عتيا وفيا
بعد الخمسين
عصيا على الدمع
والقمع
يعانق الملايين
يحلم بوطن
في حجم الحرية
للأفواه والمعتقلين
والكرامة
للمساكين
والعدالة
للجائعين
الشاعرة حكيمة الشاوي
في 23 أبريل 2011
الخميس، 24 مارس 2011
حركة 20 فبراير قادمة إلى ازيلال عبر الفايس بوك
شباب من الاقليم أنشؤوا صفحة على الموقع من أجل التغيير
قام مجموعة من شباب إقليم ازيلال بانشاء صفحة على الموقع الاجتماعي المشهور فايس بوك تحت اسم
ويقومون داخل هذا الفضاء الافتراضي بتشارك الصور والفيديهات والمقالات والروابط حول مسيرات ونضالات حركة 20 فبراير في ازيلال، وتبادل الاخبار بين مختلف المواقع، ولا يخلو الفضاء احيانا من نقاش حول دور الشباب في النضال على مستوى ازيلال، والعلاقة مع "الشيوخ"، و"المعارك" من أجل الحفاظ على استقلالية الحركة وعدم السماح بركوب أي طرف عليها من الطيف النقابي أو الحزبي، وان تظل محافظة على حياديتها السياسية والعرقية والدينية.
كما تتضمن الصفحة دعوة عامة لجميع الشباب المتعاطف مع حركة 20 فبراير في أزيلال من أجل الحضور يوم السبت على الساعة الرابعة بعد الزوال إلى مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قبالة مقهى دادس "من اجل النقاش الشبابي الساعي إلى التغيير" حسب ما جاء في الصفحة.
الجمعة، 25 فبراير 2011
حركة 20 فبراير: الطريق المغربي إلى التغيير
حركة 20 فبراير: الطريق المغربي إلى التغيير
يتزعمها شباب الفايسبوك ويحاول سرقتها شيوخ السياسة
انبثاق الفكرة.. ووحي الفايسبوك
على غرار العديد من دول المنطقة، انتقلت عدوى الاحتجاج والمطالبة بالديمقراطية بلاد المغرب.
مجموعة من النشطاء، منظمين وغير منظمين، يساريين وليبراليين، حداثيين ومحافظين، اتفقوا على يوم الاحتجاج المغرب: 20 فبراير 2011.
التحضير القبلي.. تنسيق افتراضي
تبدأ الحكاية من الفضاء الافتراضي، من المواقع الاجتماعية والمنتديات والمدونات. مغاربة شباب يطرحون أسئلة حول الطريق المغربي نحو التغيير، حول حصيلة الحكومة والملك، وحول إمكانية انتقال حرارة الجيران إلى الجسد المغربي خصوصا بعد أن ظهرت عدة حالات بوعزيزية في الشارع المغربي.
اقترح الشباب عدة تواريخ، ليستقر الرأي حول يوم الأحد 20 فبراير، وبدأت التعبئة والتعبئة المضادة.
بين المساندين والمعارضين: حرب رقمية ضارية
في البدء كانت مسيرة الحب والوفاء للملك محمد السادس، لكنها ألغيت ولم تحرج إلى العلن.
أما نشطاء 20 فبراير فيتميزون بتعدد المشارب وخبرة الحراك الميداني وانضمام تيارات سياسية قد تبدو للوهلة الأولى متناقضة لكن يوحدها موقع المعارضة والمطالبة بالتغيير.
من جهة، قام المساندون بحملة لإنجاح التعبئة عبر كتابة مقالات وتدوينات، وخوض نقاشات افتراضية وواقعية، وتوزيع المناشير، وتحضير اللافتات والشعارات.
ومن جهة ثانية، لم يبق المعارضون مكتوفي الأيدي، وضعوا صور الملك محمد السادس على البروفايل، وطالبوا بمحاكمة النشطاء، وأنشؤوا صفحات فايسبوكية مضادة.
إنها حرب رقمية مغربية لم تكن كل أطوارها أخلاقية، فقد ظهرت إلى السطح تهم التخوين والعمالة للخارج والإلحاد والإرهاب والرغبة في إسقاط النظام، كما ثم استعمال الفوتوشوب للتشويه، وقرصنة الحسابات الشخصية، حرب يعتقد كثيرون أنها لم تجر بعيدا عن أعين المخابرات وربما أيديها أيضا.
مواقف القوى السياسية التقليدية
إن الجلبة التي خلقتها حركة 20 فبراير جعلت الأحزاب التقليدية ي موقع رد الفعل، فقد تجاوز شباب الفايسبوك شيوخ السياسة، فلم ينتظروا توجيهات زعيم ولا بيان المنظمة.
هناك من الأحزاب من عبر عن دعمه للحركة بدون قيد أو شرط، وهم أساسا أحزاب اليسار المعارض. حزب الأصالة والمعاصرة الذي أسسه صديق الملك قال أن من حق الشباب التظاهر دون أن يدعم مطالبهم. التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة وشبيبة حزب الاستقلال الذي يقود التحالف الحاكم عبرا عن مواقف مساندة للتغيير لكنهم اختاروا عدم النزول إلى الشارع. أما حزب الاتحاد الاشتراكي فقد لزم الصمت وانقسم مناضلوه بين مؤيد ومساند للحركة في وقت ظهر فيه بعض قيادييه في مسيرة 20 فبراير.
حزب العدالة والتنمية اختار رسميا عدم المشاركة لكنه ترك لمناضليه حرية النزول كأفراد.
أما شباب جماعة العدل والإحسان المحظورة فقد أصدروا بيانا ناريا ينتقد النظام القائم ويساند الحركة ومطالبها.
20 فبراير.. نجاح باهر
رغم إشاعات إلغاء المسيرات التي تورطت فيها وكالة الأنباء الرسمية وإذاعات الراديو نزل الشباب إلى الشارع منذ الصباح الباكر.
في البدء كانت الأعداد غير مشجعة، لكن ما لبثت أن تقاطرت الجماهير على "ساحة الحمام" في مدينة البيضاء، شكل الاحتجاج لم يكن محددا مسبقا، فقد حددت التنسيقات المحلية موعد ومكان التجمع الشعبي، وحددت سقف المطالب السياسية في الملكية البرلمانية، وتركت الحرية للمتظاهرين حسب ظروف وشروط كل مدينة.
في الدار البيضاء التي تعتبر مدينة عمالية لم تكن الحشود في مستوى التوقعات، بضعة آلاف تجمعوا، هتفوا، ورفعوا شعارات طيلة النهار، بينما لم تسجل أية حالات تدخل عنيف من قبل أجهزة الأمر أو محاولات تخريب في أكبر مدن المغرب والتي تعد عاصمته الإقتصادية.
ولأن التنسيق كان وطنيا فقد كان المنظمون على علم بما يجري في باقي المناطق المغربية، وكنا نحصل منهم على أخبار المدن وأعداد المتظاهرين والتدخلات الأمنية عبر مكبرات الصوت.
عندما يعود الشعب إلى السياسة
الكل في المغرب أعرب عن قلقه من نسب المشاركة المتدنية في الانتخابات، بما فيهم الجهات الرسمية، فهي لم تتعد الثلث في الاستحقاقات التشريعية 2007، لكن نشطاء حركة 20 فبراير أو حزب الفايسبوك كما يحلو للصحافة المغربية تسميتهم تمكنوا من إعادة الشعب إلى السياسة، وإعادة سؤال الإصلاح السياسي والدستوري إلى الواجهة.
خلال مسيرة البيضاء، صدحت الحناجر الشابة بشعارات "الشعب يريد إسقاط الاستبداد /الفساد" و"لا رعايا لا قداسة الشعب هو يختار الساسة". كما رفع المتظاهرون لافتات من قبيل "استقلالية القضاء" و"لن نرضى أن يحكمنا آل الفاسي الفهري" و"تعليم جيد ومجاني للجميع".
باقي المناطق المغربية عرفت شعارات مماثلة تطالب بالحرية والديمقراطية والكرامة. بعض المدن عرفت أعمال تخريب، كما تفاوتت درجة تسامح أجهزة الأمن المغربية مع المتظاهرين، مثلما تفاوت موقف الحكومة، فوزير الاتصال المغربي أعرب عن اعتزازه بشباب 20 فبراير، لكن وزير الشباب قال على صفحته في الفايسبوك أن حركة 20 فبراير هي مؤامرة من طرف حركة "البوليزاريو" الإنفصالية.
على العموم، فالمواقف من حركة 20 فبراير متباينة، ولا أحد يعلم مستقبلها، لكن الأكيد أنها بداية لنقاش جيد حول مستقبل البلاد ووضع الديمقراطية وحقوق الإنسان فيها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)